صور من معاناة فتيات أمريكيات في مؤسسة ندى للطفولة

أهدت الدكتورة الأمريكية من أصول يمنية بدور محرم مجموعة أعمال فنية عن زواج القاصرات في أمريكا لـ مؤسسة ندى لحماية حقوق الطفل في اليمن، على اعتبار أنها من أكبر المؤسسات العاملة في هذا المجال باليمن.

وتعرض الصور مجموعة من القصص الإنسانية لفتيات تعرضن لظاهرة الزواج المبكر في المجتمع الأمريكي وما رافق ذلك من آثار نفسية مؤلمة وقصص قاسية.

Dr.Bedor Photography

Dr.Bedor Photography

وقالت الدكتورة بدور إن هذا العمل جزء بسيط من مبادرات المجتمع لكي يكون شريكاً في صناعة التغيير نحو الافضل وانقاذ ما يمكن انقاذه برفع مستوى الوعي بالصور الفنية التي تعبر وتعكس معاناة الفتيات.

وأكدت الدكتورة بدور أن زواج القاصرات جريمة بحق المجتمع قبل أن تكون بحق الفتاة نفسها، أولا من الناحية النفسية عندما تكون في فراش الزوجية مع رجل لا يسعى إلا لإشباع غريزته مع فتاة في عمر الزهور وهذه الفتاة ليست لديها أدنى فكرة عن الزواج .

 

وتضيف الدكتورة بدور (بدلا من أن تحمل دميتها وتلعب مع رفيقاتها وتمارس حقها في الحياة فهي تتحمل الكثير من المسئولية وتحرم من حقها في عيش طفولتها كبقية الفتيات) .

من جهتها شكرت ندى الأهدل مدير المؤسسة الطبيبة الأمريكية على هذا الهدية التي تعكس حرصا واهتماما عالميا بحق الطفولة وتمثل دافعا معنويا كبيرا لمؤسسة ندى في مواصلة العمل على ذات الأهداف.

Dr.Bedor Photography

Dr.Bedor Photography

وذكرت ندى الأهدل إلى أن زواج القاصرات واحدة من اهم المشاكل التي تعيشها الفتيات في معظم المحافظات اليمنية خصوصا تلك المناطق التي تقل فيها نسبة التعليم وترتفع فيها نسبة الأمية وتزيد فيها معدلات الفقر، وتغلب العادات والتقاليد على الأنظمة والقوانين.

وتحذر الأهدل من تفاقم معاناة الأطفال في اليمن بشكل أكبر في ظروف الحرب التي تدخل عامها الرابع ، وللاناث بحسب ندى الاهدل النصيب الأكبر من تلك المعاناة فمع ازدياد نسبة الفقر وارتفاع نسبة النزوح، باتت الفتيات هن الضحية الأولى، ويظهر ذلك من خلال تزايد نسبة زواج القاصرات وحالات العنف الاسري في عدد من المحافظات التي ما تزال تحت رحى الحرب.

Dr.Bedor Photography

وتجدر الإشارة أن لرئيسة المؤسسة ندى الاهدل تأريخ نضالي حول هذه الظاهرة فقد كانت إحدى الضحايا اللواتي اكتوين بنار الظاهرة، غير أنها تمكنت من الهروب في عمر 10 سنوات بعد موت خالتها حرقاً واختها بنفس السبب لولا الاسراع في اسعافها.

وقد كان لندى الصوت الأقوى في مجال الدفاع عن الفتيات القاصرات ووصل صوتها إلى قاعة مؤتمر الحور الوطني، وارتد صدى صوتها الطفولي على شكل قانون يجرم زواج القاصرات في اليمن والذي أقره مؤتمر الحوار الوطني تفاعلا مع صرخات ندى وكل الفتيات اليمنيات.

وشرعت على الفور الطفلة ندى الاهدل في تأسيس كيان مؤسسي تدافع من خلاله عن الفتيات وتقدم الدعم اللازم لهن وأسست في أواخر العام 2017م مؤسسة ندى لحماية حقوق الطفولة في اليمن و أنجزت خلال الفترة المنصرمة عددا كبيرا من الأعمال والأنشطة.

وقد حظيت ندى الاهدل بدعم لوجستي من مختلف المنظمات الحكومية والخاصة على مستوى العالم إلى جانب إسناد ودعم مجتمعي كبير.

ونظرا للجهود الجبارة والمثمرة في مجال حقوق الطفل كانت قد تلقت مؤسسة ندى العديد من الأعمال الفنية عن زواج القاصرات من ضمها لوحة رسم الطفلة ندى المؤسس للرسام احمد الشلالي من اليمن والرسام الصحفي Aarnout Abts من بلجيكا

 

Ahmed Alshalaly

Aarnout Abts

Leave a Comment